العلامة الحلي

315

مختلف الشيعة

الإتيان به أولا ، ولهذا فرقوا - عليهم السلام - فقالوا في الثلاث : بالإعادة ، وفي الأربع : بالإتمام . وروى ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه عن الصادق - عليه السلام - في رجل رمى الجمار فرمى الأولى بأربع حصيات ثم رمى الأخيرتين بسبع سبع ، قال : يعود فيرمي الأولى بثلاث وقد فرغ ، وإن كان رمى الوسطى بثلاث ثم رمى الأخرى فليرم الوسطى بسبع ، وإن كان رمى الوسطى بأربع رجع فرمى بثلاث ( 1 ) . احتج ابن إدريس بأنه قد رمى بثلاث فوجب أن يجزئه الثلاث . والجواب : المنع من الإجزاء ، فإنه إنما يجزئ لو فعله على الوجه المعتبر شرعا ، ونحن نمنع اعتباره إلا مع تجاوز النصف كالطواف . مسألة : يستحب التكبير عقيب خمس عشرة صلاة أولها ظهر النحر لمن كان بمنى ، وعقيب عشر أولها ذلك لمن كان بغيرها ، ذهب إليه أكثر علمائنا . وقال الشيخ في المبسوط : ومن أصحابنا من قال : إن التكبير واجب ، ومنهم من قال : إنه مسنون ، وهو الأظهر ( 2 ) . والسيد المرتضى قال بوجوبه ( 3 ) ، وكذا ابن حمزة ( 4 ) . والأقرب الاستحباب . لنا : الأصل براءة الذمة . احتج السيد المرتضى بقوله تعالى : " واذكروا الله في أيام معدودات " ( 5 ) .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 474 ح 3000 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العود إلى منى ح 1 ج 10 ص 216 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 380 . ( 3 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 611 . ( 4 ) الوسيلة : ص 189 - 190 . ( 5 ) البقرة : 203 .